السيد محمد جواد العاملي

179

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) الفرقان : 72 ، لقمان : 6 . ( 2 ) المراد بالأخبار الّتي أشار إليها هي ما ورد من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أنّ الغناء رقية الزنا ( بحار الأنوار : ج 79 ص 247 ) أو قول الرضا ( عليه السلام ) : أنّه من أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من الملاهي من المعزفة والشطرنج وأشباهه أربعين يوماً فقد باء بغضب من الله ، فإن مات في أربعين مات فاجراً فاسقاً ومأواه النار وبئس المصير ( المصدر : ص 253 ) أو قول الصادق ( عليه السلام ) : إنّ شيطاناً يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً بالبربط دخل الرجال ووضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت ثمّ نفخ فيه نفخةً فلا يغارّ بعدها حتّى تؤتى نساؤه فلا يغارّ ( وسائل الشيعة : ج 12 ص 232 ) أوما ورد من أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كسر طنبور صاحبه ثمّ استتابه فتاب ( سفينة البحار ج 2 ص 519 نقلاً عن رسالة قبائح الخمر للأمير صدر الدين الدشتكي ) ونحوها ممّا يدلّ على أنّ اتّخاذ الغناء واستماعه يذهب بالإنسان إلى الفساد والفسق ولا سيّما الزنا ، فراجع مقدّمة ابن خلدون ومروج الذهب حيث نقلا عن الخلفاء من بني اُميّة وبني العبّاس الفسوق وغورهم في الفجور إذ استمعوا الغناء ، حتّى أنّ الوليد بن يزيد بن عبد الملك لمّا سمع من ابن عائشة الغناء بعد أن ألحّ عليه تكرير أبيات الغناء وكان من أمهر أساتذة هذا الفنّ طلب منه الاستئذان لتقبيل شفاه ثمّ قبّل صدره ثمّ قبّل سرّته ثمّ قبّل عانته ثمّ قبّل رأس آلته ، فامتنع من ذلك فأقسمه فأجازه على الكره والحياء ، ثمّ نزع ثيابه وألقاها على ابن عائشة وبقي عرياناً وأعطاه ألف دينار وأركبه على بغلة وأمره بالمشي مركوباً على بساطه . والمهدي لمّا سمع الغناء من إبراهيم بن المهدي وابن إسحاق ومن الجواري المغنّيات طلب من المغنّي أن يركب على ظهره ليذهب به في أطراف البقعة فامتنع فأقسمه فركب على ظهر الخليفة وهو يمشي به كالحمار ، وكان هذا دأبهم وديدنهم في استماع الغناء ، وكان بعضهم إذا استمع الغناء يزني حتّى مع محارمه ، وكثيراً مّا يشرب الخمر فيفعل المحرّمات ويرتكب الفسوق . ( 3 ) كما في وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يكتسب به ذيل ح 5 ج 12 ص 85 .